أبا الخيل: علينا ألا نترك الساحة لدعاة السوء

قال وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الأستاذ الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل إن الأمانة كبيرة والمسؤولية عظيمة في كل ما يوجه الناشئة التوجيه الصحيح السليم القائم على الكتاب والسنّة ومنهج سلف الأمة، ويبين لهم محاسن ومآثر ومفاخر هذه الدولة الكريمة المباركة ويحذرهم من دعاة السوء والشر، وباب الفساد والإفساد والشهوة والشبه أيًا كان نوعها.
وأوضح الدكتور أبا الخيل في كلمته التي ألقاها خلال لقائه أمس عددًا من الدعاة وطلبة العلم والخطباء ومنسوبي فرع الوزارة بمنطقة حائل، وذلك في مكتبه بالوزارة في الرياض، أن العمل في هذا الزمن يحتاج إلى وضوح وصراحة وصدق كما وجهنا بذلك خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز -حفظه الله ومتعه الله بالصحة والعافية- وألا نقبل عن عقيدتنا وديننا ووطننا وقيادتنا بديلاً، ومن جاء يزايد أو يقول ويتقول مرجعنا وإياه إلى شريعة الله، والتحاكم إلى كتاب الله وسنّة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وما كان عليه سلفنا نحن نريد أن نغذي وننمي عقول وأفكار أبنائنا بهذه الخيرات والفضائل والعدل والرحمة والتعاون على البر والتقوى برفق ولين وحكمة وألا نترك الساحة لشياطين الإنس والجن الذين حذرنا منهم الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقوله: دعاة على أبواب جهنم ومن أجابهم قذفوه فيها، وهم من أبناء جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا بأساليب ملتوية وعبارات براقة وإثارة للعواطف وللغير الفائرة.، مشيرًا إلى أن الشاب والشابة لا يدركان ما الخطأ وهل هذا صحيح أو لا؟ ولا يمكن أن يتبين هذا إلا عن طريق التعليم والدعوة والتوجيه والإرشاد.
وشدد الدكتور ابا الخيل على أن خير جهة تقوم بهذه المهمة وتحقيق هذه الأهداف هي وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ممثلة بفروعها ولجانها والعاملين بها ومحاضريها، وأئمتها، وخطبائها، ودعاتها بالداخل وفي الخارج.
وقال الدكتور أبا الخيل ونحن إذا لم نستشعر ذلك ولم نعرفه حق المعرفة ونتيقن أننا في نعمة عظيمة، وآلاء جسيمة لا يوجد أي بلد في العالم عنده معشار ما عندنا ولو ما يأتينا إلا العقيدة الصحيحة الغضة الطرية لكفانا، إننا سنسير على المنهج الذي سارت عليه هذه الدولة منذ قيامها على يد الإمام الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله- الذي وحدها على التوحيد والعقيدة وسار أبناؤه عليها إلى يومنا هذا، في هذا العهد الميمون الزاهر الزاخر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يعاونه ويسانده سمو ولي عهده الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي ولي العهد ـ حفظهم الله ـ ولم يتركوا أي وسيلة ولا طريق ولا منهج إلا دعموه وعززوه وأطروه وسددوه وباركوه خدمة لأبناء هذا الوطن ومؤسساته حتى يقف كل إنسان منتسب إلى هذه الدولة رافعًا رأسه في المحافل الداخلية والإقليمية والعربية والإسلامية والدولية وها نحن نشهد المعالم والمآثر والمفاخر لا يوازينا فيها أحد ومن هنا فإن تأطير وتأصيل العقيدة السليمة التي جاءت في الكتاب والسنة وتطبيقها في نفوس وعقول الأبناء والبنات مطلب ضروري لأن الناس وخصوصًا الدعاة والأساتذة والقضاة والمعلمون وغيرهم ممن لهم شأن في ذلك أقفلوا هذا الجانب وتهاونوا فيه بطريق تأذن بأمور لا تحمد عقباها، لأن العقيدة إذا رسخت وبينت وعلمناها أبناءنا كما كان آباؤنا يعلمونا إياها ونحن نرضع ألبان أمهاتنا هنا يكون هذا سدًا منيعًا للمجتمع وللأفراد من الفتن والشرور ومن المهالك ومن المزالق التي وقع ضحيتها كثير من أبناء المجتمع.