الشيخ يدعو الجامعات إلى تبني مشروعات تعزز قيم الوسطية

دعا معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عضو هيئة كبار العلماء المشرف العام على وحدة التوعية الفكرية بالجامعة الأستاذ الدكتور الشيخ سليمان بن عبدالله أبا الخيل, الجامعات السعودية إلى تبني مشروعات تعزز قيمة الوسطية والاعتدال، وإقامة برامج توعوية واضحة وصريحة للتحذير من الإرهاب, وتبني مشروعات تعزز قيم الوسطية والاعتدال و السماحة واليسر عبر المناهج والمقررات, وما تقدمه من فعاليات وتجارب إثرائية.
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها معاليه بعنوان (مسؤولية الجامعات في الحصانة الفكرية والبناء) مساء أمس الثلاثاء 10-5-1438هـ بمقر مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية, بحضور معالي نائب مدير عام المباحث العامة الفريق عبدالله بن علي القرني, ومدير مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية اللواء الدكتور ناصر بن محيا المطيري, وعدد من مسؤولي وممثلي الجامعة والمركز، وذلك في ختام الملتقى العلمي الذي نظمته الجامعة ممثلة بوحدة التوعية الفكرية (آمن) بالتعاون مع مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية بعنوان (مسؤولية الجامعات في تعزيز الأبعاد الوقائية لمواجهة التنظيمات الإرهابية) خلال يومي الاثنين والثلاثاء 9-10-5-1438هـ.
وشدد معالي الدكتور أبا الخيل على وجوب عمل الجامعات السعودية على مشروعات واضحة وفق استراتجية قريبة وبعيدة المدى تحقق أهداف الجامعات ورؤيتها ورسالتها و أن تنتطلق من منطلقات شرعية وتحذر كل منسوبيها من الوقع في براثن الفتن والانجراف خلف دعاة الباطل.
ونوه معاليه إلى أنه يجب على الجامعات السعودية غرس الانتماء لهذا البلد المبارك بلد الحرمين الشريفين ومهبط الوحي ومنبع الرسالة في نفوس طلابها, وأن تسعى الجامعات إلى تقديم برامج غير صفية يستفيد منها الطلاب والطالبات وتشغل أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع.
وأوضح معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة طلاب وطالبات الجامعات السعودية، وحث الجامعات على أن تنهض في استغلال وسائل التواصل الإجتماعي وتقنية المعلومات والهواتف الذكية الاستغلال الصحيح لتوجيه رسائلها الهادفة وتحذير أبنائها من الجماعات المتطرفة والأفكار المنحرفة.
وبين معالي الأستاذ الدكتور أبا الخيل أن على الجامعات السعودية العناية بشؤون الطلاب والطالبات وأن تفعل الجانب الإرشادي الأكاديمي، مشيراً إلى أنه يجب على جميع منسوبي الجامعات معرفة أن بلادهم مستهدفة ومقصودة ومحسودة وقد وجّهت السهام من داخل وخارج المملكة إلى صدور أبنائها.
من جانبه، أوضح مدير مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية اللواء الدكتور ناصر بن محيا المطيري, أن المركز يعد مؤسسة إصلاحية مختصة بعمليات المعالجة الفكرية للمتطرفين من خلال مجموعة من البرامج التي يقوم عليها نخبة من أصحاب العلم والخبرة في التخصصات العلمية المتنوعة، مشيراً إلى أن المركز يعمل على تحقيق رسالته من خلال إعادة التأهيل الفكري وتعزيز الانتماء الوطني لمن وقع في الغلو والتطرف من خلال برامج علمية وعملية متخصصة، بهدف الإسهام بوقاية المجتمع من الأفكار المنحرفة .
من جهته، بين وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لشؤون المعاهد العلمية رئيس وحدة التوعية الفكرية بالجامعة الأستاذ الدكتور إبراهيم بن محمد قاسم الميمن, أنه من منطلق مسؤولية الجامعة الدينية والوطنية والاجتماعية ومكانتها العلمية والتعليمية قامت بجهود توعوية وفكرية وإعلامية لمحاربة الأفكار الضالة عبر كلياتها ومعاهدها في الداخل والخارج، مؤكداً أهمية الاستفادة من الشراكة مع مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية الذي يعد من مفاخر المملكة العربية السعودية ومآثر ولاة أمرها -حفظهم الله- لتوعية الطلاب والطالبات ضد خطر الأفكار الضالة التي تعرض لها عدد من مستفيدي المركز.
وقدم العميد الدكتور عبدالله بن مشبب القحطاني من مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية, عرضاً تعريفياً بين فيه دور المركز في تأهيل الموقوفين وطرق التعامل معهم، مشيراً إلى أن المركز يعد بيت خبرة عالمي في مجال قضايا المعالجة الفكرية، وأشار إلى أن المركز يقوم حالياً بنقل تجربته لعدد من الدول, مبيناً أن الأهداف الإستراتجية لمركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية هي تعزيز الأمن الفكري, ونشر الوسطية والاعتدال الفكري والبناء المعرفي والسلوكي للمستفيدين, وتعزيز فرص اندماج المستفيدين في المجتمع, وبناء المعرفة والممارسة الأفضل بقضايا التطرف الفكري.